أفادت وكالة مهر للأنباء بأن عباس باقر بور أردكاني، المدير العام للشؤون القانونية الدولية في وزارة الخارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قرأ في الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر أعضاء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود (باليرمو) في فيينا، البيان المشترك لإيران وبيلاروسيا والصين وكوبا وميانمار ونيكاراغوا وروسيا.
وجاء في هذا البيان، مع التشديد على ضرورة محاسبة منفذي العقوبات الأحادية: "على الدول التي تقر أو تطبق أو تحافظ على الإجراءات القسرية الأحادية أن تتحمل المسؤولية عن التبعات الكارثية لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المشروعة".
وأكدت الدول السبع الموقعة على هذا البيان، مع إعرابها عن قلق عميق ومعارضة قاطعة للإجراءات القسرية الأحادية، ولا سيما العقوبات ذات الآثار خارج الحدود الإقليمية، أن هذه الإجراءات تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتنتهك الحقوق الأساسية للإنسان.
وجاء في هذا البيان أن العقوبات الأحادية هي مصداق تدخل صريح في الشؤون السيادية للدول، وتنتهك مبدأ المساواة السيادية للدول وتضعف التعددية والتعاون الدوليين.
وخُصص جزء آخر من هذا البيان لآثار العقوبات على تنفيذ اتفاقية باليرمو. وحذّر الموقعون من أن الإجراءات القسرية الأحادية، بتقييدها وصول الدول إلى الخدمات المالية والمعدات الضرورية والتقنيات والمساعدات الفنية وبرامج بناء القدرات، تضعف قدرتها على مواجهة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وشُدد في هذا البيان على أن العقوبات الثانوية والامتثال المفرط للمؤسسات المالية والشركات للقيود المفروضة بالعقوبات قد أوجدت عقبات مضاعفة في مسار التعاون القضائي وتنفيذ البرامج الوطنية والإقليمية لمكافحة الجريمة المنظمة.
كما حذّرت الدول السبع من أن استمرار هذه القيود تكون له تبعات مدمرة وأحيانًا قاتلة على الشعوب، ويعرّض الأمن الغذائي والطاقي والمالي للدول الخاضعة للعقوبات للخطر بتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية.
وفي سياق متصل بهذا البيان، مع الإعراب عن دعم مواقف مجموعة الـ77 والصين في إعلان وزراء هذه المجموعة في سبتمبر 2026، شُدد على ضرورة الإلغاء الفوري لجميع الإجراءات القسرية الأحادية.
كما طالب الموقعون جميع الدول، مع إدانتها لهذه الإجراءات، بالامتناع عن الاعتراف بالعقوبات الأحادية وتنفيذها، وباتخاذ التدابير القانونية والتنفيذية اللازمة لمواجهة آثارها خارج الحدود الإقليمية.
وفي هذا البيان، طُلب من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أيضًا إعداد وتقديم تقارير إحصائية وتفصيلية عن آثار العقوبات الأحادية على برامج المساعدة الفنية وبناء القدرات والتعاون الدولي في المسائل الجنائية.
وشددت الدول السبع على أن المكافحة الفعالة للجريمة المنظمة العابرة للحدود تتطلب التضامن والمساواة السيادية والتعاون الحقيقي بين الدول، وأن الإلغاء الفوري والكامل وغير المشروط للإجراءات القسرية الأحادية ضرورة لتحقيق هذه الأهداف.
يُعقد الاجتماع الثالث عشر لمؤتمر أعضاء اتفاقية باليرمو من 19 إلى 23 أكتوبر 2026 (27 مهر إلى 1 آبان 1405) في مقر الأمم المتحدة في فيينا.
/انتهى/
تعليقك